الشيخ علي النمازي الشاهرودي

529

مستدرك سفينة البحار

وروي أن بني جعفر بن أبي طالب كانوا غلمانا بيضا . فقالت أسماء بنت عميس : يا رسول الله إن العين إليهم سريعة إذا استرقى لهم من العين ؟ فقال : نعم . وروي أن جبرئيل رقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلمه الرقية وهي : بسم الله أرقيك من كل عين حاسد ، الله يشفيك . ورووا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن العين حق تستنزل الحالق ، والحالق المكان المرتفع من الجبل وغيره ، فجعل العين كأنها تحط ذروة الجبل من قوة أخذها وشدة بطشها . قال بعضهم في وجه تأثير العين : لا ينكر أن ينفصل من العين الصائبة إلى الشئ المستحسن أجزاء لطيفة تتصل به وتؤثر فيه ويكون هذا المعنى خاصة في بعض الأعين كالخواص في بعض الأشياء . وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أن قوله تعالى : * ( وإن يكاد الذين كفروا ) * - الآية ، نزلت في ذلك وقالوا : كالعين في بني أسد ، فكان الرجل منهم يتجوع ثلاثة أيام ، فلا يمر به شئ يقول فيه " لم أر كاليوم مثله " إلا عانه ، فالتمس الكفار من بعض من كانت له هذه الصنعة أن يقول في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك فعصمه الله تعالى ( 1 ) . وللسيد الرضي في ذلك كلام لا يسع المقام نقله ( 2 ) . وقالت الحكماء في سبب العين أنه من تأثيرات النفس ، فلا يمتنع أن يكون بعض النفوس بحيث يؤثر في تغيير بدن حيوان آخر بشرط أن يراه ويتعجب ( 3 ) . بعض الحكايات من تأثير العين ( 4 ) . الشهاب : قال ( صلى الله عليه وآله ) : إن العين لتدخل الرجل القبر ، وتدخل الجمل القدر ( 5 ) . ضوء الشهاب : قد تقدم أن المؤثر فيما يعنيه العائن قدرة الله عز وجل الذي يفعل ما يشاء ، ويغير المستحسن من الأشياء عن حاله ، اعتبارا للناظر ، وإعلاما أن الدنيا لا يدوم نعيمها ، ولا يبقى ما فيها على وتيرة واحدة . والعين ماذا تكاد تفعل

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 567 ، وجديد ج 63 / 39 ، وص 12 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 567 ، وجديد ج 63 / 39 ، وص 12 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 573 ، وجديد ج 63 / 10 ، وص 16 ، وص 20 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 573 ، وجديد ج 63 / 10 ، وص 16 ، وص 20 . ( 5 ) ط كمباني ج 14 / 573 ، وجديد ج 63 / 10 ، وص 16 ، وص 20 .